المواهب السعودية

 

المواهب السعودية.. أبرز اللاعبين الشباب ومستقبل الكرة السعودية

تمثل المواهب السعودية الشابة أحد أهم الملفات في مستقبل كرة القدم داخل المملكة، خصوصًا مع التطور الكبير الذي تشهده المسابقات المحلية وارتفاع مستوى الاستثمار في الأندية والأكاديميات وبرامج اكتشاف اللاعبين.

فبعد سنوات من التركيز على تطوير المنافسة المحلية واستقطاب أسماء عالمية، أصبح الاهتمام يتجه بصورة أكبر إلى صناعة اللاعب السعودي نفسه، ومنحه فرصًا حقيقية للتطور والوصول إلى الفريق الأول والمنتخب الوطني.

وفي السنوات الأخيرة ظهر عدد من اللاعبين الشباب في دوري روشن السعودي، ونجح بعضهم في الحصول على دقائق لعب مؤثرة، بينما واصل آخرون طريقهم من مسابقات الفئات السنية إلى مستويات أعلى.

وتزامن ذلك مع إطلاق الاتحاد السعودي لكرة القدم في سبتمبر 2026 مشروعًا لتطوير أكاديميات الأندية، يستهدف 68 ناديًا من أندية دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية، بهدف وضع معايير موحدة لتطوير الأكاديميات وربطها بصورة أفضل بمسار الفريق الأول والمنتخبات الوطنية.

لماذا أصبحت المواهب الشابة محورًا مهمًا؟

كرة القدم الحديثة تحتاج إلى تجديد مستمر في قوائم اللاعبين.

فحتى الأندية التي تمتلك أسماء كبيرة تحتاج إلى لاعبين شباب قادرين على الدخول تدريجيًا في الفريق الأول، سواء بسبب الإصابات أو ضغط المباريات أو الحاجة إلى تطوير قائمة الفريق على المدى الطويل.

كما أن اللاعب المحلي يمثل عنصرًا مهمًا للمنتخب الوطني.

ولهذا فإن تطوير المواهب لا يرتبط بنادٍ واحد، وإنما بالمنظومة الكروية بأكملها.

موساب الجوير.. نموذج للاعب السعودي الصاعد

يُعد مصعب الجوير من أبرز الأسماء السعودية الشابة التي ظهرت بقوة خلال السنوات الأخيرة.

وفي موسم 2025-2026، حصل الجوير على جائزتي أفضل لاعب سعودي وأفضل لاعب واعد في دوري روشن، بعدما سجل 17 مساهمة تهديفية مع القادسية، بواقع 6 أهداف و11 تمريرة حاسمة، كما كان من أربعة لاعبين فقط في الدوري تجاوزوا حاجز ألفي تمريرة خلال الموسم.

ويتميز الجوير بالقدرة على اللعب في خط الوسط والمساهمة في بناء الهجمات، وهو ما جعله من الأسماء التي تحظى باهتمام كبير في الكرة السعودية.

والأهم بالنسبة لمسيرته هو الانتقال من مرحلة اللاعب الشاب إلى لاعب يستطيع تحمل مسؤولية أكبر مع ناديه والمنتخب.

عبدالعزيز العليوة.. تجربة أخرى مع الشباب

برز عبدالعزيز العليوة مع الخلود خلال موسم 2025-2026، وحصل على جائزة أفضل لاعب واعد في دوري روشن.

وسجل العليوة أربعة أهداف وصنع هدفين خلال الموسم، وشارك بصورة منتظمة مع فريقه، ليصبح أحد الأسماء الشابة التي لفتت الانتباه في المسابقة.

وتوضح تجربته أهمية منح اللاعب الشاب فرصة حقيقية للمشاركة بدل الاكتفاء بوجوده ضمن قوائم الفرق.

صبري دهل.. موهبة لفتت الأنظار مبكرًا

من الأسماء التي جذبت الانتباه أيضًا صبري دهل لاعب الفيحاء.

فخلال موسم 2025-2026، أصبح دهل أصغر لاعب في قائمة هدافي دوري روشن، بعدما سجل وهو في عمر 17 عامًا و10 أشهر، كما حصل على جائزتي رجل المباراة خلال الموسم في تلك المرحلة.

ويمثل ظهور لاعب بهذا العمر في منافسات دوري المحترفين مؤشرًا على إمكانية انتقال المواهب من الفئات السنية إلى مستوى الكبار في سن مبكرة عندما تتوفر لها الفرصة.

حمام الحمامي ومواهب أخرى

ظهر اسم حمام الحمامي ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب واعد في دوري روشن لموسم 2025-2026، إلى جانب عبدالعزيز العليوة وعبدالعزيز السويلم وصبري دهل وسلطان هارون.

وجود خمسة أسماء شابة في قائمة الجائزة يعكس اتساع دائرة المواهب التي بدأت تظهر في دوري المحترفين.

وهذا مهم لأن تطوير كرة القدم لا يعتمد على ظهور لاعب واحد كل عدة سنوات، وإنما على إنتاج مجموعة متواصلة من اللاعبين.

محمد أبو الشامات.. الظهير الذي لفت الانتباه

سبق أن ظهر محمد أبو الشامات ضمن أبرز المواهب السعودية الشابة، خصوصًا بعد تألقه مع القادسية.

وفي موسم 2024-2025 قدم الظهير الشاب أرقامًا هجومية جيدة، حيث سجل هدفًا وصنع ستة أهداف، إضافة إلى صناعة 38 فرصة، وفق رابطة الدوري السعودي.

وتبرز أهمية أبو الشامات في أن مركز الظهير يحتاج إلى لاعبين يمتلكون القدرة على أداء المهام الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه.

اللاعب الشاب يحتاج إلى أكثر من الموهبة

امتلاك المهارة لا يضمن وحده نجاح اللاعب.

الموهبة تحتاج إلى بيئة تدريبية مناسبة، ومدربين متخصصين، ومنافسات منتظمة، ورعاية طبية وبدنية، بالإضافة إلى خطة واضحة للانتقال إلى الفريق الأول.

ولهذا يركز مشروع تطوير أكاديميات الأندية السعودي على مجموعة واسعة من الجوانب، تشمل اكتشاف اللاعبين وتطويرهم، والانتقال للفريق الأول، والبنية التحتية، والكفاءات، والتحليل الرقمي، والاستثمار والحوكمة.

مشروع تطوير أكاديميات الأندية

في سبتمبر 2026 أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم مشروعًا لتطوير أكاديميات الأندية بالتعاون مع شركة Double Pass المتخصصة في تطوير الأكاديميات.

ويستهدف المشروع 68 ناديًا، مع إجراء تقييم شامل للأكاديميات ووضع خطط تطوير مخصصة لكل نادٍ.

كما يتضمن المشروع ثلاث دورات تقييم حتى عام 2030، تبدأ الأولى في موسم 2026-2027، ثم تتم متابعة التطور وإعادة التقييم في مراحل لاحقة.

هذه الخطوة تعني أن العمل على المواهب أصبح أكثر ارتباطًا بالتخطيط طويل المدى.

لماذا الأكاديميات مهمة؟

الأكاديمية هي المكان الذي يتعلم فيه اللاعب أساسيات اللعبة منذ سن صغيرة.

وفيها لا يتم التركيز فقط على المهارات الفردية، بل أيضًا على:

  • فهم التكتيك.

  • اتخاذ القرار.

  • العمل الجماعي.

  • اللياقة البدنية.

  • الانضباط.

  • التعامل مع الضغط.

  • التغذية الرياضية.

  • الوقاية من الإصابات.

  • استخدام التكنولوجيا والتحليل.

وكلما كانت هذه العملية منظمة، أصبح انتقال اللاعب إلى مستويات أعلى أكثر وضوحًا.

توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم

لا يمكن اكتشاف المواهب إذا كان عدد الأطفال الذين يمارسون كرة القدم محدودًا.

ولهذا وسّع الاتحاد السعودي مسابقات البراعم والواعدين في موسم 2026-2027 لتشمل فئات عمرية جديدة تحت 5 و7 و9 سنوات لأول مرة.

وبلغ عدد الفرق المسجلة أكثر من 3200 فريق، مع مشاركة أكثر من 40 ألف لاعب في أكثر من 50 مدينة ومحافظة، ومن المقرر إقامة نحو 34 ألف مباراة في مختلف الفئات.

هذه الأرقام تعطي قاعدة أوسع لاكتشاف اللاعبين في سن مبكرة.

المنافسات المنتظمة تصنع اللاعب

التدريب وحده لا يكفي.

اللاعب الشاب يحتاج إلى مباريات منتظمة حتى يتعلم كيفية التعامل مع مواقف المباراة الحقيقية.

ولهذا تضم مسابقات الشباب السعودية لموسم 2026-2027 أربع فئات رئيسية هي تحت 15 و16 و17 و18 عامًا، بإجمالي 1,224 مباراة على مدار الموسم.

وتلعب كل فئة موسمًا كاملًا بنظام الذهاب والإياب، ما يوفر عددًا كبيرًا من المباريات أمام اللاعبين الشباب.

الانتقال من الأكاديمية إلى الفريق الأول

تُعد هذه المرحلة من أصعب مراحل مسيرة اللاعب.

فقد يكون اللاعب مميزًا في الفئات السنية، لكنه يحتاج إلى التكيف مع سرعة وقوة المنافسة في الفريق الأول.

ولهذا يجب أن يكون الانتقال تدريجيًا.

يمكن أن يبدأ اللاعب بالتدريب مع الفريق الأول، ثم المشاركة في المباريات لفترات قصيرة، وبعدها الحصول على دقائق أطول عندما يثبت قدرته على التعامل مع المستوى الأعلى.

دور المدرب في اكتشاف المواهب

المدرب هو أحد أهم العناصر في رحلة اللاعب الشاب.

فبعض المدربين يفضلون الاعتماد على أصحاب الخبرة، بينما يمنح آخرون فرصًا أكبر للاعبين الصغار.

لكن وجود خطة واضحة يساعد المدرب على معرفة متى يكون اللاعب مستعدًا للمشاركة.

كما أن وجود مدرب متخصص في تطوير اللاعبين الشباب يمكن أن يساعد على سد الفجوة بين الأكاديمية والفريق الأول.

لماذا تحتاج الأندية إلى الصبر؟

اللاعب الشاب لا يتطور بصورة خطية دائمًا.

قد يقدم أداءً ممتازًا في مباراة ثم يرتكب أخطاء في المباراة التالية.

وهذا أمر طبيعي خلال مرحلة التطور.

لذلك تحتاج الأندية إلى التوازن بين منح اللاعب فرصة حقيقية وحمايته من الضغوط الزائدة.

كما أن المقارنة المستمرة بين لاعب شاب ولاعب عالمي صاحب خبرة طويلة قد تكون غير مفيدة.

النجوم العالميون وتأثيرهم على المواهب السعودية

وجود لاعبين عالميين في دوري روشن يمكن أن يمثل تحديًا وفرصة في الوقت نفسه.

فمن ناحية، قد تقل دقائق اللعب المتاحة لبعض اللاعبين الشباب إذا كان مركزهم يشغله لاعب ذو خبرة كبيرة.

لكن من ناحية أخرى، يستطيع اللاعب الشاب التدريب يوميًا مع أسماء عالمية والتعلم منها.

وهذا قد يساعده على تطوير جوانب مثل:

  • الانضباط التكتيكي.

  • التحرك بدون كرة.

  • التعامل مع الضغط.

  • الاحتراف خارج الملعب.

  • الاستعداد البدني.

  • قراءة المباراة.

أهمية الإعارات

الإعارة يمكن أن تكون وسيلة مهمة لتطوير اللاعب.

إذا لم يحصل اللاعب الشاب على دقائق كافية في ناديه، يمكن أن ينتقل إلى فريق آخر يحصل معه على فرصة أكبر للمشاركة.

وقد شهدت مسيرة مصعب الجوير مثلًا انتقاله على سبيل الإعارة إلى الشباب قبل انتقاله بصورة دائمة إلى القادسية، وهي تجربة ساعدته على الحصول على خبرة أكبر في دوري روشن.

المواهب السعودية والمنتخب الوطني

الهدف النهائي لتطوير اللاعب لا يقتصر على مشاركته مع ناديه.

عندما يصل اللاعب إلى مستوى جيد، يصبح مرشحًا للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

وهنا تظهر أهمية وجود مسار واضح يبدأ من الفئات السنية ثم المنتخب الأولمبي أو الفئات الأعلى وصولًا إلى المنتخب الأول.

كلما كان هذا المسار أكثر تنظيمًا، أصبح اكتشاف اللاعبين وإعدادهم أسهل.

منتخب تحت 20 عامًا

تظهر أهمية قطاع الناشئين بصورة واضحة من خلال مشاركة المنتخبات السنية في التصفيات والبطولات القارية.

كما أن استمرار مسابقات الفئات العمرية داخل المملكة يوفر للأجهزة الفنية قاعدة أوسع لاختيار اللاعبين للمنتخبات.

وهذا يخلق دورة متكاملة بين الأندية والاتحاد والمنتخبات.

دور التحليل الرقمي

أصبح تحليل البيانات جزءًا أساسيًا من تطوير اللاعبين.

يمكن للأجهزة الفنية استخدام البيانات لمتابعة:

  • عدد دقائق اللعب.

  • المسافات المقطوعة.

  • السرعات.

  • التمريرات.

  • التسديدات.

  • صناعة الفرص.

  • الالتحامات.

  • التحركات بدون كرة.

ولا تستخدم هذه البيانات للحكم على اللاعب وحدها، لكنها تساعد المدربين في فهم جوانب القوة والنقاط التي تحتاج إلى تطوير.

ومن اللافت أن مشروع تطوير الأكاديميات السعودي يضع التحليل الرقمي ضمن المجالات التي سيتم تقييمها داخل الأكاديميات.

الجانب البدني

الانتقال إلى كرة القدم الاحترافية يتطلب تطورًا بدنيًا كبيرًا.

اللاعب الذي كان قادرًا على التفوق في فئته العمرية قد يجد نفسه أمام لاعبين أقوى وأكثر سرعة في الفريق الأول.

لذلك يحتاج اللاعب الشاب إلى برنامج بدني تدريجي يركز على القوة والسرعة والتحمل والمرونة، مع مراعاة عمره ومرحلة نموه.

الجانب النفسي

التطور النفسي لا يقل أهمية عن التطور الفني.

اللاعب الشاب قد يتعرض لضغوط كبيرة بعد ظهوره في مباراة أو تسجيل هدف أو حصوله على إشادة إعلامية.

وفي المقابل، يمكن أن يتعرض لانتقادات قاسية بعد خطأ واحد.

ولهذا يحتاج اللاعب إلى بيئة تساعده على التعامل مع النجاح والإخفاق بطريقة متوازنة.

الإعلام ومواقع التواصل

أصبح اللاعب الشاب قادرًا على الوصول إلى ملايين المشجعين بمجرد ظهوره في مباراة واحدة.

وهذا يمثل فرصة للتسويق وبناء العلامة الشخصية، لكنه قد يضيف ضغطًا أيضًا.

لذلك يحتاج اللاعب إلى تعلم كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح للضجة الإعلامية بأن تؤثر في تطوره الرياضي.

المواهب النسائية أيضًا جزء من المستقبل

تطور المواهب السعودية لا يقتصر على كرة القدم للرجال.

فالاتحاد السعودي لكرة القدم يواصل أيضًا تطوير برامج كرة القدم النسائية.

وفي موسم 2025-2026 استقبلت مراكز التدريب الإقليمية للفتيات أكثر من 400 لاعبة جديدة، مع التركيز على الفئات العمرية الصغيرة، كما تم إطلاق دوري تحت 11 وتحت 13 عامًا، إلى جانب مراكز تدريب النخبة تحت 15 عامًا في الرياض وجدة والدمام.

وفي موسم 2026-2027 يستمر دوري الناشئات تحت 17 عامًا بمشاركة ثمانية أندية.

وهذا يوسع قاعدة المواهب في كرة القدم السعودية بشكل عام.

أبرز الأسماء الشابة التي تستحق المتابعة

اللاعب

النادي/الفريق

أبرز ما يميزه

مصعب الجوير

القادسية

لاعب وسط وصناعة اللعب

عبدالعزيز العليوة

الخلود

جناح هجومي

صبري دهل

الفيحاء

موهبة هجومية صغيرة السن

حمام الحمامي

الشباب

من الأسماء الشابة البارزة

عبدالعزيز السويلم

الفتح

لاعب شاب ظهر ضمن قائمة المواهب

سلطان هارون

الرياض

موهبة هجومية صاعدة

محمد أبو الشامات

القادسية

ظهير يجمع بين الدفاع والهجوم

وتظل هذه الأسماء جزءًا من قائمة أوسع من اللاعبين الشباب الذين تتابعهم الأندية والأجهزة الفنية، ولا يعني إدراج لاعب ضمن قائمة المواهب ضمان مسيرة معينة مستقبلًا.

ما الذي تحتاجه المواهب السعودية في المرحلة المقبلة؟

يمكن تحديد مجموعة من الأولويات:

1. زيادة دقائق اللعب

الموهبة تحتاج إلى مباريات حقيقية وليس التدريب فقط.

2. تطوير الأكاديميات

تحسين جودة المدربين والمنشآت وبرامج اكتشاف اللاعبين.

3. إنشاء مسار واضح للفريق الأول

حتى يعرف اللاعب الخطوات التي يحتاج إلى المرور بها.

4. تطوير الجانب البدني

رفع قدرة اللاعبين على التعامل مع سرعة وقوة كرة القدم الحديثة.

5. استخدام البيانات

توفير معلومات تساعد المدربين على متابعة تطور كل لاعب.

6. الاهتمام بالتعليم

مساعدة اللاعبين الصغار على تحقيق توازن بين كرة القدم والتعليم.

7. الدعم النفسي

تجهيز اللاعبين للتعامل مع الشهرة والانتقادات والضغط الجماهيري.

هل يمكن أن يصبح اللاعب السعودي أكثر حضورًا في دوري روشن؟

تطور المنظومة الحالية يفتح الباب أمام زيادة حضور اللاعبين السعوديين، خصوصًا مع توسيع مسابقات الفئات السنية وبرامج الأكاديميات.

لكن الوصول إلى هذه النتيجة يحتاج إلى استمرار العمل لسنوات، لأن اللاعب الذي يبدأ التدريب في سن صغيرة يحتاج إلى مراحل متعددة قبل الوصول إلى مستوى الفريق الأول.

ولهذا فإن مشروع تطوير الأكاديميات الممتد حتى 2030 يمثل جزءًا من استراتيجية طويلة المدى، وليس برنامجًا قصير الأجل.

مستقبل المواهب السعودية في كرة القدم

مستقبل الكرة السعودية لن يعتمد فقط على حجم الصفقات أو عدد النجوم العالميين.

وجود قاعدة محلية قوية من اللاعبين الشباب سيكون عنصرًا أساسيًا في استمرار تطور اللعبة.

فاللاعب السعودي هو الذي يستطيع الاستمرار مع النادي والمنتخب لسنوات طويلة، ويمكن أن يصبح جزءًا من هوية الفريق والمنتخب.

كما أن نجاح الأكاديميات في إنتاج لاعبين بمستويات عالية قد يرفع جودة المنافسة المحلية ويزيد خيارات المنتخب الوطني.

الأسئلة الشائعة

من أبرز المواهب السعودية الشابة حاليًا؟

من الأسماء التي برزت في السنوات الأخيرة مصعب الجوير وعبدالعزيز العليوة وصبري دهل، إلى جانب مجموعة أخرى ظهرت في دوري روشن والفئات السنية.

ما أهمية مصعب الجوير؟

قدم الجوير موسمًا مميزًا مع القادسية في 2025-2026، وسجل 17 مساهمة تهديفية، كما حصل على جائزتي أفضل لاعب سعودي وأفضل لاعب واعد في الموسم.

ما أهمية الأكاديميات في تطوير اللاعبين؟

توفر الأكاديميات التدريب الأساسي والبيئة الفنية والبدنية والتنافسية التي يحتاجها اللاعب قبل الوصول إلى الفريق الأول.

كم عدد الفرق المشاركة في مسابقات البراعم والواعدين؟

تجاوز عدد الفرق المسجلة لموسم 2026-2027 حاجز 3,200 فريق، مع أكثر من 40 ألف لاعب.

هل توجد مسابقات للفئات الصغيرة جدًا؟

نعم، أُضيفت مسابقات تحت 5 و7 و9 سنوات لأول مرة ضمن منظومة مسابقات البراعم والواعدين في موسم 2026-2027.

هل تطوير المواهب يشمل كرة القدم النسائية؟

نعم، توجد برامج ومراكز تدريب ومسابقات للفئات السنية النسائية، من بينها دوري تحت 17 عامًا ومراكز تدريب إقليمية وبرامج نخبة.

الخلاصة

تمثل المواهب السعودية أحد أهم محاور مستقبل كرة القدم في المملكة.

وظهور لاعبين مثل مصعب الجوير وعبدالعزيز العليوة وصبري دهل وغيرهم في دوري روشن يؤكد وجود جيل جديد قادر على الوصول إلى مستوى الفريق الأول عندما يحصل على التدريب والمنافسة والفرصة المناسبة.

وفي الوقت نفسه، فإن إطلاق مشروع تطوير أكاديميات الأندية، وتوسيع مسابقات البراعم، وزيادة عدد مباريات الفئات السنية، كلها خطوات تهدف إلى بناء مسار أكثر تنظيمًا لاكتشاف وتطوير اللاعبين منذ السنوات الأولى وحتى الوصول إلى الفريق الأول والمنتخبات.

ومع استمرار هذه المشاريع، سيكون التحدي الأساسي هو تحويل العدد الكبير من المواهب المكتشفة إلى لاعبين محترفين قادرين على الاستمرار والتطور والمنافسة على أعلى المستويات المحلية والقارية والدولية.


إرسال تعليق

0 تعليقات